ابن خلكان
79
وفيات الأعيان وأنباء أبناء الزمان
أقسيس بالقاف ، وصوابه « 1 » بالطاء ، كذا قالوا واللّه أعلم . ثم ظفرت بتاريخ تسلم حلب محررا ، وهو أن عماد الدين زنكي نزل من قلعتها يوم الخميس الثاني والعشرين من صفر ، وصعد صلاح الدين إليها يوم الاثنين السادس « 2 » والعشرين من صفر المذكور ، واللّه أعلم . « 694 » الملك الكامل الأيوبي أبو المعالي محمد ، ابن الملك العادل المذكور ، الملقب بالملك الكامل ناصر الدين ، قد سبق في ترجمة والده طرف من خبره ؛ ولما وصل الفرنج إلى دمياط - كما تقدم ذكره - كان الملك الكامل في مبدأ استقلاله بالسلطنة ، وكان عنده جماعة كثيرة من أكابر الأمراء ، وفيهم عماد الدين أحمد بن المشطوب - المذكور في حرف الهمزة - فاتفقوا مع أخيه الملك الفائز سابق الدين إبراهيم بن الملك العادل وانضموا إليه ، وظهر للملك الكامل منهم أمور تدل على أنهم عازمون على تفويض السلطنة إليه وخلع الملك الكامل ، واشتهر ذلك بين الناس ؛ وكان الملك الكامل يداريهم لكونه في قبالة العدو ، ولا يمكنه المقافزة والمنافرة ، وطول نفسه معهم ، ولم يزل على ذلك حتى وصل إليه أخوه الملك المعظم صاحب دمشق - المذكور في حرف العين « 3 » - يوم الخميس تاسع عشر ذي القعدة سنة خمس عشرة وستمائة ، فأطلعه الملك الكامل في الباطن على صورة الحال ، وأن رأس هذه
--> ( 1 ) ق : والصواب . ( 2 ) ق ر : السابع . ( 694 ) - اخباره في تاريخ ابن الأثير ومفرج الكروب والسلوك ( ج 1 ) وابن اياس والوافي 1 : 193 وابن الشعار ج 7 الورقة : 240 والحوادث الجامعة : 107 ومرآة الزمان : 705 وذيل الروضتين : 166 وعبر الذهبي 5 : 144 والشذرات 5 : 172 . ( 3 ) انظر ج 3 : 494 .